المحقق النراقي
80
مستند الشيعة
( أما علمت أنه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام ) ( 1 ) . وبعض الروايات الدال بظاهرها على جواز بيع ما يتخذ من جلودها للسيوف وشرائها . كموثقة سماعة : عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخص فيه ، وقال : ( إن لم تمسه فهو أفضل ) ( 2 ) . ومكاتبة الصيقل : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمير الميتة فيصيب ثيابي أفأصلي فيها ؟ فكتب إلي : ( اتخذ ثوبا لصلاتك ) ( 3 ) . وأخرى : إنا قوم نعمل السيوف ، ليس لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وإنما علاجنا من جلود الميتة البغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ، فكتب عليه السلام : ( اجعلوا ثوبا للصلاة ) ( 4 ) . أو على جواز الانتفاع بها بجعل الماء ومثله فيها . كرواية الحسين بن زرارة : في جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : ( نعم ) وقال : ( ويدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 255 / 3 ، الوسائل 24 : 178 أبواب الأطعمة المحرمة ب 32 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) التهذيب 9 : 78 / 333 ، الإستبصار 4 : 90 / 344 ، الوسائل 24 : 186 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 8 . ( 3 ) الكافي 3 : 407 / 16 ، التهذيب 2 : 358 / 1483 ، الوسائل 3 : 489 أبواب النجاسات ب 49 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 6 : 376 / 110 ، الوسائل 17 : 173 أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 9 : 78 / 332 ، الإستبصار 4 : 90 / 343 ، الوسائل 24 : 186 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 7 .